مرتضى الزبيدي

762

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وليتذكر الملبي عند رفع الصوت بالتلبية في الميقات إجابته لنداء اللّه عز وجل ، إذ قال : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [ الحج : 27 ] ونداء الخلق بنفخ الصور وحشرهم من القبور وازدحامهم في عرصات القيامة مجيبين لنداء اللّه سبحانه ومنقسمين إلى مقربين وممقوتين ومقبولين ومردودين ومترددين في أوّل الأمر بين الخوف والرجاء تردد الحاج في الميقات حيث لا يدرون أيتيسر لهم إتمام الحج وقبوله أم لا ؟ وأما دخول مكة : فليتذكر عندها أنه قد انتهى إلى حرم اللّه تعالى آمنا وليرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب اللّه عز وجل ، وليخش أن لا يكون أهلا للقرب